عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

55

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

يَصْدِفُونَ . قوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ أي : هل ينتظرون . إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ وقرأ حمزة والكسائي : « يأتيهم الملائكة » بالياء ، هنا وفي النحل « 1 » ؛ لتذكير معنى الملائكة « 2 » . قال مقاتل « 3 » : هو ملك الموت وحده . وقال غيره : ملك الموت وأعوانه يأتيهم لقبض أرواحهم . أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ قال الثعلبي « 4 » : يأتي ربك بلا كيف لفصل القضاء بين خلقه في موقف القيامة . وقال الحسن والضحاك : يأتي أمره « 5 » . قوله تعالى : أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ قال عامة المفسرين : يعني : طلوع الشمس من مغربها « 6 » .

--> ( 1 ) عند الآية رقم : 33 . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 228 ) ، والحجة لا بن زنجلة ( ص : 277 ) ، والكشف ( 1 / 458 ) ، والنشر ( 2 / 266 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 220 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 273 - 274 ) . ( 3 ) تفسير مقاتل ( 1 / 380 ) . ( 4 ) الثعلبي ( 4 / 207 ) . ( 5 ) زاد المسير ( 3 / 156 ) . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 8 / 96 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1427 ) ، ومجاهد ( ص : 228 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 157 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 3 / 389 ) . فائدة : قال ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 157 ) : إن الحكمة في طلوع الشمس من مغربها : أن الملحدة والمنجمين زعموا أن ذلك لا يكون ، فيريهم الله قدرته ويطلعها من المغرب كما أطلعها من المشرق ؛ ولتحقق عجز نمرود حين قال له إبراهيم : فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ [ البقرة : 258 ] .